عندما تم بناء خزان أسوان ووصل أرتفاع مياه إلي
حاجز 106 متر 1902م أغرق قري نوبية بكامها دون
رحمة ودون تعويض من الحكومة المصرية التي وقفت في
موقف المشاهد فقط وشردت الألف من البشر وقتلت
الثروة الحيوانية ودمرت أشجار النخيل والحقول التي
أثمرت وترعرت في ذلك المكان والزمان ولكن !!!؟؟؟؟
ما ذنب عشر قري نوبية وهي دابور ودهميت وأمبركاب
وكلابشة وأبو هور ومرواو وقرشة وكشتمنة شرق وغرب
وجرف حسين والدكة.
ثم أرتفع مياه خزان أسوان إلي منسوب 114 م مع
التعلية الثانية ليغرق معها ثمانية قري أخري تضاف
إلي القائمة السابقة وهي قورته والعلاقي والسيالة
والمحرقة والمضيق والسبوع ووادي العرب وشاترمة،
وأيضا دون رحمة أو مغفرة من حكومة الشمال وضاعت معها
حصيلة أخري من الأشجار والحقول والنخيل والحيوانات
والبيوت التي كانت الأمن والحماية للأسرة النوبية وليظل
معها فاقد كل شيء كان يملكه بالأمس ولزمان طويل من تاريخ
الأباء والأجداد .
ومع التعلية الثانية 1932م ليرتفع مياه ويتخطي 122 م
وتحدث الكارثة الثالثة في خلال ثلاثين عام تقريباً وتضاف
معها عشرة قري أخري إلي قائمة القري التي غرقت خلال الثلاث
عقود وهي المالكي وكروسكو والريقة وأبو حنضل والديوان
والدر وتوماس وعافية وقتة وإبريم وجزيرة إبريم،
لقد عانت النوبة الظلم والقسوة والأهمال وظلت لوحدها
تقاوم الكوارث تلو الكوارث التي شردت ودمرت وقتلت
دون سابق إنزار .
رحال النوبة جمال القرشاوي
.
.
الاحد, 24 محرم, 1428
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.








