يمر في قلب النوبة يداعب السهول وأوراق النخيل الممتدة
علي طول الشريط النيلي للنوبة فتلامس ميائه في حب في حنان
وعناق صادق المشاعر والإحاسيس .
النيل روح الإنسان النوبي منه يسبع ذاته يروي ظمه يزرع
أرضه يسافر عبره يحكي له همومه أحزانه أوجاوعه يغني له
أفراحه داخل اطار الصادقة المتشابكة الأطراف ,لذا كان
نهر النيل أكبر شبكة مواصلات في النوبة تتحرك فوق أمواجه
المراكب الشراعية والسفن جنوباً وشمالاً بهمزة الوصل بين
القري النوبية الممتدة علي ساحل النيل لمسافة تزيد عن
350 كيلو متر طولاً .
طبيعة النوبي السفر الترحال الأنطلاق الأغتراب إلي الشمال
سعياً وراء الأرزاق برغم أنه حنون إلي أبعد الحدود يكره
الفراق ولا يتحمل البعد أكثر من 6 شهور مهما كانت الأسباب
فيعود بعد الغربة والسفر إلي الجنوب بالقطار إلي الشلال حاملاً
الصناديق والكراتين المعبئة بالهدايا والشاي والملابس والسكر
والمواد الغذائية والذهب وينسي معها هموم العمل والأغتراب
وأضواء الشمال وبريق الأنوار ويتمني أن يتحول القطار إلي
طائرة تصله إلي مدخل النوبة ومنها تبدأ رحلته عبر النيل
إلي النوبة ساحرة الوجدان .
البوسته سفينة كانت همزة البلاد والقري النوبية علي شواطيء
النيل ، فتطلق صافرة القدوم عند كل قرية يقف فيها وتستمر
في أطلاق أبواق الصافرة ليخرج الرجال والنساء وأستقبال القادمين
اليها بحب وترحاب وعودة غائب أو رسالة أو طرود قادمة من الشمال
ويتسابق الرجال والنساء في تقديم الطعام والشراب لكل ركاب البوستة
وطاقمها بسلامة الوصول والأمل في عودة كل غائب مهما تباعدت الأيام
والمسافات ونحر الذبائح للأحباب ووصول رسول الأشواق الخطابات ،
فكانت البوسته تقطع الرحلة من الشلال بأسوان إلي دنقلة عبر ثلاث مناطق
منطقة الكنوز لمسافة 145 كيلو متر ومنطقة العرب لمسافة 40 كيلومتر
ومنطقة الفديجات 125 كيلو متر والمسافة الباقية إلي دنقلة بالسودان
أما الوسيلة البرية للمواصلات كانت الحمير في التنقل بين القري القريبة
وداخل القرية الكبيرة المتباعدة الأطراف في الحجم والمسافة بين النجوع .
لذا كان النيل للنوبة أسطورة حكاية تراث مشاعر وجدان عشقه بحب
وحنان منحه كل الوفاء والأخلاص صادقه وغني له أغاني أبداع وحب
وروي جسده وأرضه وسبح بين أمواجه دون خوف وغاص في أعماقه
عرف أسرارهوحكاياته حتي توثقت أرتباط النيل بالنوبي كا الأم والأبن
والأشجار بالجذور فكان عنوان النوبي طيلة الزمان .
رحـــــال النـــوبة جمـــــال القرشـــــاوي
.
.
الجمعة, 14 ربيع الثاني, 1427
نهر النيل ليس مجرد مجري مائي للنوبة فقط ، بل كان شريان
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.









من مصر
الاستاذالفاضل/ابن النوبه جمال القرشاوى تلقيت ردك الكريم واشكرك على الاهتمام واتمنى لك ولموقعك العظيم الجميل ومقتلاتك الشيقه عن النوبه معشوقتى دوام النجاح والازدهار وجدت فى موقعك ما كنت ابحث عنه وارجو منك ان كان عندك قاموسك نوبى ان ترسله لى فانا من المهتمين بلغه بلدى الفاديجا حيث اننى من بلده توماس ومن مواليد الفاهره ومقيم بها ولكنى مرتبط باهلى فى النوبه وانى اوعدك بان اى شى انقله من موقعك أن اذكرك وهذا حق لك وانى من الذين يروجون لموقعك العظيم
اسمى مجدى حسن ابراهيم اعمل بوزاره الداخليه محاسب بالمرور المركزى بمدينه نصر واى خدمات تحت امر سيادتكم وفقكم الله الى ما فيه الخير للنوبه والسلام