رحــــــــــــــال النـــــوبــــــة القرشــــاوي
بلاد النوبة أوطاني والتاريخ ميلادي والحضارة أسمي وعنواني
.
.

قصـــــة إمـــــرأة في لحظـــــة نسيـــان

 
قصـة إمــراة في لحظـــة نسيــان



القصة ليست من نسج الخيال أو تحتاج إلي روتوش ومكياج ،بل في حاجة ملحة إلي تبادل الأراء ونشر الوعي لكل الاجيال ، تحتاج لوقفة كل إنسان بصدق وإيمان والوصول إلي بر الأمان.

إمراة أجمل من الحمال تدور حولها كل العيون بالإعجاب والنظرات المشبعة بالغزل والمديح الذي يسيل اللعاب في الشارع والعمل والأسواق ،وفي كل مكان الكل يتمني رضاها والحديث معها ، مع إنها متزوجة من رجل تحبه حب جم وعنيف المشاعر من طرفها فقط في تناقض غريب للزوج الذي لايحس ولايشعر بجمالها ولابأنوثتها ولا يغازلها حتي من باب المجاملة مما ترسب في داخلها برود الأشجان وموت الحب من الجهل والحرمان .

فكرت في شغل أوقات الفراغ والإنصات إلي نهر الغزل المتدفق من كل مكان إلا بيتها وزوجها الغائب عن الكيان ودرات في أفكارها وساوس الشيطان فعزمت علي التجربة تعويضاً عن اليأس والحرمان الذي أصابها في الجسد والفؤاد ، فكانت هذه اليقظة سبب تعاسة وألم ومواجع يحرق القلب الأشبه بقلوب العصافير والزهرة في فصل الربيع
، تقربت إلي كل زملاء العمل حتي تمكن شاب عازب من نسج خيوط العنكبوت حولها وأوقعها فريسة في فخ النسيان والهروب من البيت قبر الظلام وبدأت لغة الكلام الجميل المسموم عبر الهاتف ونست زوجها وتحدثت عن كل شيء بلا حياء وتحولت الدقائق إلي ساعات بمرور الأيام ، عرف مواطن الضعف والقوة بأقتدار وأحكم السيطرة عليها بحيل الشيطان وطلب منها الذهاب اليه وقضاء ليلة حمراء لها حرية الخيار بعد التجربة بالقبول أو الرفض والعياذ بالله .

رمت نفسها بين أحضان الشيطان غائبة الوعي تصارع شهوة المجهول الذي دمر أنوثة الجمال في وجها سقطت في مستنقع الشيطان وفقدت الكرامة والعفة والقناعة واحترام الناس ، لم تتسطيع أخفاء مشاعر القلق والحيرة والعصبية والعذاب ، لم تعد تعجب بمشاعر الغزل وتحولت النظرات إلي كابوس إلي إزدراء رصاصات قاتلة تمزق جسد إمراة تعيسة تموت من الندم في اليوم ملايين المرات ، تركت العمل تستغفر ربها
في كل صلاة وتشجعت علي بوح ما فعلت لزوجها مهما كانت الأسباب حتي تكون التوبة صادقة مع الله ، قصت علاقتها مع الشيطان في لحظة نسيان فأصاب الزوج الزهول فصرخت في وجه أضربني مزقيني أقتلني أفعل أي شيء ما عدا السكوت والسكون وظلت تصرخ وتصرخ حتي أمسك بها وقذفها خارج الباب في خروج بلا عودة إلي آخر الزمان ، بعدها ظلت تصارع الأيام والسنين وتتذكر حبها للرجل الذي لم يحبها يوماً من الأيام تدور بها الأفكار في كهف شديد الظلام سائلةًما هو سبب دمار حياتها

الحب من طرف واحد ؟؟؟؟؟

أم الجمال الذي يسمي جمال النفمة علي صاحبه ؟؟؟؟؟

أم ضعف المغامرة للحب والحرمان وشهوة الشيطان؟؟؟؟؟

كلها أسئلة تحتاج إلي إجابة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟



رحـــــــــــــال النــــــوبـــة جمـــــــــــــــــال القرشــــــــــــــاوي

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 18 شعبان, 1427 06:00 ص , من قبل كلمات

أخي لو حاولنا الاجابة على كثير من الأسئلة التى نطرحها لاحتجنا ربما لأعمار جديدة ولكن أقول أننا بشر وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون عسى أن يكون فى هذه القصة عظة للجميع ز




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.