أســــأل عليك لما السؤال ينادي في ليلة سمـر
أســـــأل عليك لما الســــؤال يصبح سفـــر
أشوفك في طيف الأغـاني العـاشقة لــرنة وتـر
مطـوية في حضــن النسيــم مخفية في صدف البحر
أســأل عليك ولا ملت أشـــواقي في عـز المطـر
فوق السحاب فوق السما تغني في ليــلة سمــــر
أنادي عليك وأقول أنت الحبيــب وأنت القمـر
حبـك سعادة حبك جمال الدنيا بطعــم الـزهـر
عبير وشذي يعطــر الكـــون ويطفيء شعلة جمـر
أســأل عليك لما السؤال ينادي في ليلة سهــر
أســأل عليــك لما السـؤال يصبـــح سفــــر
أســـأل عليك وحبك جاري في القلب زي النهـر
حبك حكــاية حبك رواية مرسومة في جذع الشجر
مكتوب فيها أسمــك وعنواني وتاريخ البشـــر
أرويها بعيوني وتطرح لي الأزهـــار والثمــر .
رحـــــال النـــوبة جمـــــال القرشــــاوي
وعواصــم نــوبية وفرعونية ونعيش بين سطور التــاريخ
والحضارة القديمةوبل أقدم حضارات الكون .
فــــرس
فرس هي مدينة ( باخوراس القديمة ) تقع علي بعد 40 كيلو
جنوبي الجندل الأول ، عثر فيها علي أثار فرعونية في مقابر
المجموعة الأولي وترجع إلي عهد الملكين ( جر ) و ( جت ) من الأسرة
الأولي الفرعونية والتي تدل علي مدي الأتصال مع العصر العتيق
كما عثر فيها علي أبنية كبيرة من الدولة الوسطي وعلي جعارين
بأسم الملك ( كاموزا ) .
وقد شيدت الملكة ( حتشبسوت ) 1490 ق . م - 1468 ق . م معبد
لها في فرس وقد عثرت البعثة البولندية ( 1961 - 1964 م ) علي
أطلال معبد ( تحموتس الثالث ) أسفل الكنيسة التي عثر عليها هناك
وقد تبين أن المعبد أقيم علي أنقاض معبد أخر من الدولة الوسطي
وتشير النقوش التي وجدت في ( تحنوت - سرة ) أن المنطقة كانت مقر
الأسرة الحاكمة هناك ، كما بني ( حوي ) نائب الملك في النوبة أيام
( توت عنخ أمون)1347 - 1339 ق . م معبد ومستوطنة مســــورة
كانت فرس العاصمة الأدارية لمقاطعة ( أكين ) AKIN لتي تقابل
اليوم النوبة السفلي ،واظهرت الحفريات بعض المباني الرسمية
مثل القصر الغربي وقد قامت في فرس مملكة النوبادبين التي
أسسها الملك ســــلكو والتي تمتد من أسوان لإلي قرب الجندل
الثالث وكانت المركز النشاطي للنوبة الشمالية .
تقع سمنة علي بعد 70 كيلو جنوب وادي حلفا و20 كيلو جنوب
حصن ( أورو - نــارتي ) وفيها حصن يدعي ( خع كاورع - المبجل قوي )
علي الضفة الغربية للنيل والحصن يقف مهيمنا علي النيل مع الحصن
التوأم ( قمة ) ( كمــة ) علي الشاطيء الشرقي ، لان النيل يشق
طريقه في جبل من الصخر القوي في أضيق منطقة للجندل الثاني والحصن
بديء في بنائه في عهد الملك ( سنوسرت الأول ) 1971-1938 ق .م وأتمه
( سنوسرت الثالث )كما ينسب إلي ( أمنمحات الأول ) بناء حصن سمنة
كما بني ( سنوسرت الثالث )معبداً من الطين في سمنة وهو الذي أعاد تشيده
( تحوتمس الثالث ) بالحجر للأله النوبي ( ديدون ) و ( خنــوم )
والملك المؤله (سنوسرت الثالث ) وهو اكثر المعابد القائمة وحدها
صموداً أمام البلي منذ ما قبل البطالمة في وادي النيل بأسره .
هناك نقش في سمنة من العام الثامن من حكم ( سنوسرت الثالث ) يتحدث
عن الأجراءات المشددة التي أتخذت لمنع تسرب النوبيين نحو الشمال وقد
جاء فيه الحد الجنوبي الذي أقيم في العام الثامن من حكم مصر
العليا والسفلي ( خع كاورع ) ( سنوسرت الثالث ) الذي يعطي الحياة
أبد منع أي نوبي من المرور شمالاً براً أو بقارب وكذا قطعان الماشية .
النقــــعة
تقع النقعة أو النجعة في سهل البطانة جنوبي شندي وإلي الشمال
قليلاً من الجندل السادس وعلي بعد 112 كيلو شمال الخرطوم وقد
وصــلت اليها حدود الفراعنة علي أيام ( أمنحتب الثاني )
1436-1413 ق . م حيث بني هناك معبد كما يوجد تمثال جاث يحمل
أنيتين علي يديه وعثر بالنقعة علي بناء فخم بأسم الملكة
( شـانـاكد ختي )170-160 ق . م وجدت به نقوش مكتوبة بالهيرغليفية
المروية وهي ما أقدم ما عرف عنها .
وادي بنـــاقــا
يقع وادي بناقا أو بناجا علي بعد 40 كيلو جنوب شندي وكانت
مركز للقوافل ووجد بها خزانات للمياه وأطلال معبدين ومبني ضخم ربما
كان قصراً أو صومعة غلال كبيرة علي شكل خليه نحل ويرجع أهمية المكان
إلي أنها كانت مقر سكن الكندات الملكات الحاكمات بالأضافة إلي أنه
ميناء نهري هام .
جبـــــل البـــرقــل
جبل البرقل أو البركل يقع علي الشاطيء الشرقي للنيل علي بعد أميال
من ( كريمة ) ويقابله علي الضفة الغربية للنيل مدينة
( جو - وعب = دو - واعب ) وقد أعتبرته بعض الكتب جبل مقدساً طاهراً
وعرش ( لآمون رع ) وقد أقيم معبد (آمون الكبير )حيث وضع النواة
الأولي أيام الدولة الحديثة 1575 - 1087 ق . م ثم قام الملك ( بعنخي )
بأعادة بنائه وتوسيع قاعدته ليكون علي غرار معبد ( آمون الكبير )
في شمال الوادي ووضع علي جانبي المدخل 6 تماثيل جرانيتية للكباش
رمز( آمون ) المقدس وهي تحتضن تماثيل صغيرة للمك ( أمنحتب الثالث )
1405 - 1367 ق . م نقلها الملك ( بعنخي ) من صولب إلي نباتا
وتتكرر البوابات الضخمة التي تصل بين قاعدة المعبد المتعددة قبل
الوصول إلي قدس الأقداس .
كــــاوا
كاوا هي الكوة الحالية علي الضفة الشرقية للنيل وعلي بعد 4 كيلو
جنوب دنقلة الحديثة ( دنقلة العرضي ) 32 كيلو جنوب أرقو وهي
مدينة كبيرة وقديمة بها معابد كثيرة تشير إلي تاريخ طويل وقديم ز
أسس ( أخناتون ) في كاوا 1367 - 1350 ق . م مدينة ( جم أتون )
( وجود أتون ) التي كانت بمثابة المركز الثالث لدعودة التوحيد
بجانب المركز الرئيسي في العمارنة ( أخيتاتون ) بمصر ومركز ثاني
في غرب أسيا ربما كان في بيت المقدس أو بيت شمس وربما كان أسم
( جم أتون ) نسبة إلي معبد طيبة .
أقام( عنخ أمون )1347 - 1339 ق . م معبد صغير في كاوا ووجد نصوص
بها تشير أن الملك ( طهرقا ) أقام المعابد فيها وزمدها بالموظفين
والسدنة لتقديم القرابين النفسية ومنح أغلي الهدايا للآلهة .
اليفـــانتيـــن
( يــب YEB )وهي جزيرة أسوان الحالية تقع مقابل مدينة أسوان عبر النهر ويعني أسمها
القديم ( فيل ) وقد أنتقل إلي اليونان تحت أسم اليفانتين ولعل السبب أن الأفيال
وجدت فيها وكانت المكان الملائملا ستقرارها قبل هجرتها إلي الجنوب
ونظراً لتحكم (جزيرة يب )( اليفانتين ) ومدينة أسوان سيني SYENE
عند الأغريق في مدخل مصر الجنوبي وقد أقيمت في كل منها قطعة وتحدثت
البرديات عن يب القلعة وأسوان سيني أو سونو القلعة وكانت يب آبو
عاصمة الأقليم الأول من ناحية الجنوب .
تقع سقارة علي حافة الصحراء الغربية علي بعد 25 كيلو جنوب هضبة
الجيزة التي كانت أهم مناطق جبانة منف .
سقارة أسم مشتق من المعبود المصري القديم ( سوكر ) آله الموت
تنقسم سقارة إلي سقارة الشمالية وسقارة الجنوبية وتمتد بطول الصحراء
عدة كليومترات في مواجهة منف ( ميت رهينة الحالية ) مركز البدرشين
وتعد من أغني المناطق بالأثار المكتشفة منها من الأسرة الثالثة وأهرام
ملوك الأسرتين الخامسة والسادسة وأشهرها ( وناس ) و( تتي ) و
( ببي الأول ) إلي جانب مصاطب كبار القوم وأشهرها مقابر ( بتاج حتب )
و( تي ) و ( مرروكا ) و ( كاجمني ) و ( محو ) وأخيراً هناك السرابيوم
أو مدافن العجول المقدسة ومقابر من العصر الباكر فضلاً عن جبانات
من العصر المتأخر واليوناني والروماني .
منــــف
تقع أطلال منف علي بعد 3 كيلو من شاطيء النيل الأيسر 22 كيلو جنوب
القاهرة تحت وجوار قرية ( ميت رهينة ) مركز البدرشين الجيزة وقد
أشتق أسم ميت رهينة من كلمة مصرية قديمة تعني طريق الكباش وقد
عرفت في العصور التاريخية بعدة أسماء منها ( توت )أي المدينة ( وتوت
نحح ) أي المدينة الأبدية و( غنخ تووي ) أي حياة الأرض ( وحت بتاج )
أي معبد ( روح بتاج ) وكان رب المدينة وكان أسسمها الأول ( أنب حج )
بمعني الجدار الأبيض أو الحصن الأبيض أو السور الأبيض .
أما أسم منف أشتق من عبارة ( من نفر ) الذي يعني المقر الجميل
وهو أسم هرم ( ببي الأول 9 والمدينة التي بناها حوله علي حافة الصحراء
في مواجهة قرية سقارة الحالية وإلي الغرب منها بحوالي 3 كيلو وقد ظهر
أسم ( من نفر ) ( منف ) في الأسرة السادسة علي رأي وفي الأسرة الثامنة
علي رأي أخر ثم حرفه الأغريق إلي ( ممفيس ) وكتبه العرب (منف )
وقد أحتلت منف مكانة مرموقة وممتازة طوال التاريخ الفرعوني فقد
كانت عاصمة مصر طوال الدولة القديمة ثم عاصمة مصر العسكرية علي
أيام الدولة الحديثة ثم أصبحت مع ( بي رعمسيس ) 0 قنتير ) بالتناوب
المقر الملكي الرئيسي في الشمال علي أيام الأسرتين التاسعة عشر
والعشرين وهكذا ظلت لمنف أهميتها السياسية ولم تبدأ في التدهور إلا بعد
دخول المسيحية مصر وقيام الأسكندرية عام 332 ق . م لتكون عاصمة
مصر وكان السبب في تدهور منف وهبوطها إلي المركز الثاني بين مدائن
مصر .
طيبـــــة
طيبة هي مدينة الأقصر الحالية وكانت تسمي في السابق بأسم ( واست )
( واسة - ويزة )بمعني الصولجان وهو رمز الحاكم والسلطان عند أول فرعون
أما أسم طيبة فهي مشتقة من الحريم للمعبود آمون وربما كان أشتقاقاً من
أسماء طيبة الأغريقية جرياً علي عادة الأغريق في عصورهم المتأخرة من أطلاق
أسماء أغريقية لمناطق مشهورة لديهم وعلي مناطق أجنبية لا يستطيعون نطق
أسمائها ولعل هذا دفعهم إلي أختيار أسم طيبة .
يوجد قرية صغيرة قريبة منها تحمل نفس أسم طيبة ولكن بأسم مصري مكون
من ( تي ) بحيث يصبح الأسم كله ( تيبه )طيبة ولما جاء الأغريق لم يجدوا
مشقة في الأسم .
الأقصر هي جمع تكسير لكلمة قصر وقد أطلقه العرب علي المدينة حين بهرتهم
عمائرها الكبري فعدوها قصوراً ومن هنا جاءت تسمية الأقصر الحالية
ولما عاينوا معبد الكرنك ورأوا فيه تلك النوافذ العالية التي
ترسل الضوء إلي بهو الأعمدة الكبري قارنوا بينه وين ( الخورنق ) وهي
كلمة فارسية بمعني حصن منيع قصر النعمان الأول 390- 418مملك الحيرة
ومن ثم فقد سموا المعبد الخورنق نسبة إلي قصر النعمان ثم حرفت الكلمة
إلي الكرنك فيما بعد .
وقد نسبت واست إلي معبودها آمون فسميت ( نوت آمون ) أو ( نه أمون )
بمعني مدينته ثم تحور اسمها في العبرية إلي ( نو أمون ) وفي الأشورية إلي ( يناي )
وفي القبطية ( نه )وترجمه الأغريق إلي ( ديوس بوليس ماجنا ) بمعني
مدينة الرب الكبري ثم ذكروها بأسمها الشائع طيبة من عصر ( هوميروس ) وقد تردد
أسم المدينة في كتابات ( ديودور ) ( أسترابو ) ( بليني ) وغيرهم من
الرحالة اليونان والرومان وعرفت لديهم بأنها المدينة ذات المائة باب
والتي يتسع كل باب منها لمائتي رجل وقد عبد فيها ( مونتــو ) اله الحرب
و(سوبك ) فضلاً عن ثالوثها المقدس ( أمون - موت - خونسو ( .
دنقـــــلة العجــــوز
تقع دنقلة القديمة علي الضفة الغربية للنيل قريباً من كريمة في مقابل
مروعا عبر النيل وهي غير دنقلة الحديثة او دنقلة العرضي .
قامت بها مملكة في القرن السادس الميلادي وأمتدت رقعتها من الجندل الثاني
وحتي مروي القديمة ( البحراوية الحالية ) علي بعد 231 شمال الخرطوم وكانت
دنقلة هي العاصمة وسميت هذه المملكة في عصر لاحق ( مكوريا )MAKURIA
وهي المقرة في العربية .
كشفت بعثة الأثار البولندية في عام 1964 م عن أربع كنائس وعن القصر الملكي في
دنقلة العجوز كما عثر علي أقدم كنيسة بنيت بالطوب اللبن وهي ترتكز علي 60 عمود
من الجرانيت .
في القرن السادس الميلادي أصبح للنوبة ثلاثة ممالك مملكة النوبة الشمالية
وعاصمتها (فرس )ومملكة النوبة الوسطي وعاصمتها)( المقرة )
والنوبة الجنوبية وعاصمتها( سوبا ) وفي عهد الملك ( مرقوريوس )
الذي تولي الحم عام 697م توحدت الممالك الثلاثة وأتخذت من دنقلة
عاصمة لها .
ســـــاي( صـــاي)
ساي ( صاي ) وهي شعات القديمة تقع علي بعد 190 كيلو جنوبي بوهن
وقد عثر فيها ‘لي أثار شيلية أو أشولية وعلي تمثال الملك
( أحمس الأول ) 1575- 1550 ق . م مما يشير إلي وصوله اليها عند أستراجع النوبة
بعد طرد الهكسوس كما عثر علي لوحة بها الألقاب الملكية الكاملة
( أمنحتب الأول ) 1550- 1538 ق . م ، وكذلك تمثالين ولوحين صغرين عليهما
أسمه كما بني بها ( تحوتمس الأول 1538 - 1510 ق . م حصناوبني
( تحوتمس الثالث ) 1490 - 1436 ق .م معبد بها .
صـــــولــب
تقع صولب علي الضفة الغربية للنيل علي بعد 220 كيلو جنوب
وادي حلفا و20 كيلو جنوب سدنجا وقد بني ( أمنحتب الثاني )
1405- 1367 ق .م معبداً في صولب وهذا المعبد من أفخم المعابد
النوبية في ذلك الوقت وقد كرسه لنفسه ولصورته الحية ليعبد
هناكبجانب الأله ( أمون رع ) وذلك حوالي 1400 ق .م من الحجر
الرملي وكان عند بنائه يضارع معابد الأقصر العظيمة وكان
الطريق يحده من جانبيه تماثيل جرانتية للكباش وأسدين يعتبران
من الكنوز الفنية في المتحف البريطاني في لندن ، وقد نقلت هذه
التماثيل إلي جبل البرقل علي أيام الملك ( بعنخي) من الأسرة
الخامسة والعشرين .
نـــــــوري
تقع علي بعد 35 كيلو متر جنوب الشلال الثالث 8 كيلو متر جنوب
جبل البرقل علي الشاطئ الأيسر للنيل وقد أقام الملك ( طهرقا )
النوبي أعظم بناء جنائزي في جبانة نوري الملكية التي أقيمت بعد
أزد حام الجبانة القديمة في ( الكرو )علي بعد 12 كيلو متر من
( كريمة ) وقد سار علي نهج الحاكم النوبي العظيم ( طهرقا )
عدد كبير من ملوك نباتا فبنوا مقابر في نوري علي بعد 2.50 كيلومتر
من النيل ، وكانت مقابر نوري تعلوها أهرامات ذات طراز فرعوني
كتلك التي عرفت في كبار الشخصيات في أواخر الدولة الحديثة وتميزت
أهرامات نوري بأنها من طراز واحد وتمتاز بثلاثة خواص هي :
1- الهرم الذي تتبعه مقصورة خارجية بنيت من جهة منه.
2- لكل هرم سور يحيط به والمقصورة.
3- سلم مفتوح لحجرة الدفن ينحدر من الغرب ويؤدي إلي سلسلة الحجرات
وتتكون من حجرتين او ثلاثة للدفن .
كانت الزخارف في حجرات الدفن والتوابيت المنحوتة من الجرانيت
تتمشي مع الأسلوب الفرعوني فالنقوش الدينية التي تغطي جوانبها
تتبع تقليداً يرجع لأهرامات الجيزة ، كذلك الأدوات والأثاث الجنائزي
كجدار سكب القرابين وتماثيل الأوشابتي والتماثيل الصغيرة كا التي
وجدت في المقابر الفرعونية .
البحــــــراويــــة
البحراوية أو البقراوية تقع علي الضفة الشرقية للنيل علي بعد
230 كيلو متر وبها اكبر مجموعة من أثار مملكة مروي وهي مجموعتان
شمالية وعدد أهراماتها 43 هرم وجنوبية وعدد أهراماتها 50 هرم
هناك مجموعة ثالثة تقع غرب المجموعتين وترجع إلي عصور متأخرة ربما
للقرن والثالث الميلادي وأن كانت في حالة سيئة جدا .
في البحراوية معبد للإله ( أمون رع ) ترجع إلي 300 قبل الميلاد ومازال
صرحه قائم وبعض نقوشه محفوظة ولعل أهم ما فيه العرش الحجري الذي
كان يجلس عليه الكاهن الذي يتلقي وحي ( أمون ) فيجيب علي أسئلة
السائلين فضلا عن قصر لأحد الملوك وعلي مقربة منه بركة ماء كانت
درجاتها مزينة بالتماثيل .
عمــــارة غـــرب
تشير لوحة كوبان والحفريات علي أن ( سيتي الأول ) 1309-1291 ق . م
بأنه مشيد مدينة عمارة غرب وأن ولده (رعمسيس الثاني)1290 -
1224 ق . م هو الذي بني معبدها وكانت النوبة علي أيام الرعامسة
قد انقسمت أدارياً إلي قسمين النوبة السفلي وعاصمتها معيام وهي
عينبه الحالية والنوبة العليا وعاصمتها عمارة غرب وكانت تشرف
علي الطريق الصحراوي من نهر النيل .
ســــــدنجا
سدنجا ( صادنقة ) تقع علي بعد 20 كيلو متر شمال صولب و109
كيلو متر شمال الجندل الثالث و245 كياو متر جنوب وادي حلفا
وقد شيد فيها ( أمنحتب الثالث ) 1405 - 1367 ق.م لزوجة
الملك ( تــي ) أجمل معابد السودان وما تزال بقاياه رغم تهدمها
تثير الأنتباه وكان يضارع في جماله معابد الأقصر العظيمة وكان
الطريق الموصل من النيل إلي المعبد تحده من جانبيه تماثيل جرانتية
لكباش وأسدين يعتبران من الكنوز الفنية في متحف بريطانيا .
مـــرجيســـة ( مــرقيســـة )
تقع في الضفة الغربية للنيل عند الجندل الثاني وعلي بعد 20 كيلو متر
جنوب وادي حلفا و 30 كيلو متر جنوب ( مــايا نارتي ) وفيها قلعة من
الدولة الوسطي تدعي ( التي تكبح الصحروات ) وتشبه قلعة بوهن في
الشكل والحجم وهي مستطيلة ولها جدار من ناحية النهر ويحميها من
الناحيتين الشماليةالغربية والجنوبية جداران يليهما خندق جاف
وقد عثر فيها علي بقايا معبد من عهد ( سنوسرت الثالث )
1887 - 1843 ق . م .
بــــوهــن
تقع إلي الجنوب بالقرب من وادي حلفا عبر النهر وكانت منذ الدولة
الوسطي 2052 -1786 ق .م أحد مراكز السيادة النوبية ومركز نائب
الملك في كوش وفي عام 1961 - 1962 عثر علماء الأثار علي
مستوطنة ترجع إلي الدولة القديمة 3200 - 2280 ق . م بها مجموعة
من أفران صهر النحاس كما أنها اكبر حصون النوبة في الدولة الوسطي
وكانت المدينة تتكون من المساكن وثكنات الجيش ومصانع قصر الحاكم
وقد اظهرت الحفريات مدينة مستطيلة ذات طرق معدة ونظام للصرف
الصحي والمجاري ومن ناحية النيل وجدت بوابتان كبيرتان في الجدران
توصلان إلي رصيف حجري لرسو سفن الجزي والمحاصيل التجارية في
النوبة وبوابة ثالثة محصنة من الجانب الغربي المواجه
للصحراء وقد أحتلهاالكوشيون علي أيام الهكسوس ودمروا بعضا منها
ثم قام بإصلاحها الملك ( أحمس الأول ) 1557-1550 ق . م بعد طرد
الهكسوس وجعلها المدينة الرئيسية في النوبة وقد بنت الملكة
(حتشبسوت ) 1490 - 1468 ق . م معبد للدولة الوسطي وقد أعاد (
تحوتمس الأول ) جدران حصون بوهن وردم السور السفلي والخندق
وغطاهما بطريق معبد من الطوب اللبني يتلف حوله البناء كله ثم حفر خندقاً
( 6 × 2 )متر علي شكل محيط طوله ميل ومن ورائه شيدت الجدران التي
شملت المدينة الجديدة أرتفاعها 12 متر وسمكها 5 متر وتتخللها أبراج في
المواجهة الخارجية .
رحـــــال النـــوبــة جمــــــال القرشــــاوي
يمر في قلب النوبة يداعب السهول وأوراق النخيل الممتدة
علي طول الشريط النيلي للنوبة فتلامس ميائه في حب في حنان
وعناق صادق المشاعر والإحاسيس .
النيل روح الإنسان النوبي منه يسبع ذاته يروي ظمه يزرع
أرضه يسافر عبره يحكي له همومه أحزانه أوجاوعه يغني له
أفراحه داخل اطار الصادقة المتشابكة الأطراف ,لذا كان
نهر النيل أكبر شبكة مواصلات في النوبة تتحرك فوق أمواجه
المراكب الشراعية والسفن جنوباً وشمالاً بهمزة الوصل بين
القري النوبية الممتدة علي ساحل النيل لمسافة تزيد عن
350 كيلو متر طولاً .
طبيعة النوبي السفر الترحال الأنطلاق الأغتراب إلي الشمال
سعياً وراء الأرزاق برغم أنه حنون إلي أبعد الحدود يكره
الفراق ولا يتحمل البعد أكثر من 6 شهور مهما كانت الأسباب
فيعود بعد الغربة والسفر إلي الجنوب بالقطار إلي الشلال حاملاً
الصناديق والكراتين المعبئة بالهدايا والشاي والملابس والسكر
والمواد الغذائية والذهب وينسي معها هموم العمل والأغتراب
وأضواء الشمال وبريق الأنوار ويتمني أن يتحول القطار إلي
طائرة تصله إلي مدخل النوبة ومنها تبدأ رحلته عبر النيل
إلي النوبة ساحرة الوجدان .
البوسته سفينة كانت همزة البلاد والقري النوبية علي شواطيء
النيل ، فتطلق صافرة القدوم عند كل قرية يقف فيها وتستمر
في أطلاق أبواق الصافرة ليخرج الرجال والنساء وأستقبال القادمين
اليها بحب وترحاب وعودة غائب أو رسالة أو طرود قادمة من الشمال
ويتسابق الرجال والنساء في تقديم الطعام والشراب لكل ركاب البوستة
وطاقمها بسلامة الوصول والأمل في عودة كل غائب مهما تباعدت الأيام
والمسافات ونحر الذبائح للأحباب ووصول رسول الأشواق الخطابات ،
فكانت البوسته تقطع الرحلة من الشلال بأسوان إلي دنقلة عبر ثلاث مناطق
منطقة الكنوز لمسافة 145 كيلو متر ومنطقة العرب لمسافة 40 كيلومتر
ومنطقة الفديجات 125 كيلو متر والمسافة الباقية إلي دنقلة بالسودان
أما الوسيلة البرية للمواصلات كانت الحمير في التنقل بين القري القريبة
وداخل القرية الكبيرة المتباعدة الأطراف في الحجم والمسافة بين النجوع .
لذا كان النيل للنوبة أسطورة حكاية تراث مشاعر وجدان عشقه بحب
وحنان منحه كل الوفاء والأخلاص صادقه وغني له أغاني أبداع وحب
وروي جسده وأرضه وسبح بين أمواجه دون خوف وغاص في أعماقه
عرف أسرارهوحكاياته حتي توثقت أرتباط النيل بالنوبي كا الأم والأبن
والأشجار بالجذور فكان عنوان النوبي طيلة الزمان .
رحـــــال النـــوبة جمـــــال القرشـــــاوي
تشير كتب التاريخ أن النـــوبي أول من زرع في تاريخ البشرية وقد جاء
في كتاب وصف مصر ( جمال حمدان ) بأن النوبي أول إنسان زرع ورعي
الماشية منذ أقدم الحضارات .
كانت الزراعة في النوبة حتي وقت قريب المصدر الأساسي للغذاء طيلة
العام ،وقد ساعد علي ذلك ترسب التربة الطينية الصالحة للزراعة علي
جوانب النيل مع قدوم الفيضان مما جعل الأراضي النوبية حول شريان النيل
أرض بكر تنتج كميات كبيرة من المحاصيل والحبوب والفواكه والتمور
ومواد الصمغ والقرض بالأضافة إلي الأعشاب التي تنمو وتكبر علي
أصراف الجبال بدون رعاية أي إنسان .
من أقدم الزراعات النوبية القديمة شجر الأبنوس الذي عرف منذ الأسرة
الأولي قبل 3200ق . م ، أما المزروعات في العصر الحديث اللوبيا
الكشرنجيج الذرة الرفيعة صيفاً والبصل الفاكهة الفاصوليا البامية الملوخية
البازلاء والتين الشوكي شتاءاً .
أعتمدت الزراعة في النوبة ‘لي الأدوات البيسطة مثل الفاس والجاروف
والمحراث والساقية والمنجل ، ولم يعرف النوبي السماد الكميائي المعروف
حاليا الذي أضاع القيمة الغذائية لجميع الثمار وأعتمد علي السماد الطبيعي
من فضلات الحيوانات والطيور وخصوصاً ( ذبل الحمام ) المقوي للتربة
والأرض وكان هناك نوع أخر يستحدمه النوبيين في الزراعة هو دفن
الحيوانات الميته في الأراضي الزراعية فتتحلل مع الأيام وتعطي ثمار
طبيعي وغني بكل العناصر الصحية لبناء الإنسان وخالي من أمراض
العرص والأوجاع .
كانت السواقي قلب الحقول النابضة تمد الأرض بالحياة تروي ظمأ وعطش
الأراضي المرتفعة عن سطح النيل والبعيدة عنها ، وكان يصنعها أمهر
النجارين في ذلك الزمان من الخشب بطريقة فنية بالغة الدقة والمهارة
تجعل الساقية قادرة علي رفع المياه من أسفل إلي أعلي عبر ترس خشبي
كبير يدور بفعل حركة الدوران من ( الثور ) الذي يسمي بالنوبي قـــور
(kor ) كعقرب الساعة ويسمي الساقية بالنوبي كوليه .
يخرج النوبي في الصباح الباكر إلي الأرض حاملا المنجل ( الترب )
والفاس أو الطورية ( التبروا ) والبرش ( النبد ) فوق حماره ومعه الثور
فيعمل ويغني للأرض والحياة والنيل عبر سنفونية أبداع بعزيمة رجال
وأصرار قوة دون ملل أو خمول سواء في أرضه أو مع جاره داخل أطار
روح العمل الجماعي والأجتماعي الصفة السامية بين ربوع النوبة .
النخيل كانت أشهر المحاصيل النوبية في كل المنلطق دون أستثناء لكثرة
وجودها وفائض الأستهلاك المحلي بنسبة كبيرة فتحت من خلااه أسواق
التصدير صوب الشمال والجنوب وأنتعاش الاقتصاد النوبي من خلال بيع
التمور العالية الجودة والقيمة الغذائية والتي جاءت في المرتبة الأولي
كأفضل التمور في وادي النيل وزيادة الطلب عليها وخصوصاً البلح
الأبريمي الطيب المذاق .
كان الإنسان النوبي عاشق للأرض والزراعة وكان قبل البدء في زراعة
الأرض يحرثها وينقحها من الشوائب الضارة للزراعة قبل البذر والغرس
ويحرقها كل الزوائد والأعشاب والأوساخ للتخلص والأستفادة منها في
تقوية الأرض والتربة وزيادة نماءها عن طريق الحرث بالمحراث فيندمج
الرماد المحروق مع التربة ويصير جزء اً منها وبها تموت جذوع الزراعات
السابقة وكل ما ينبت من زراعات غريبة تؤذي الزرع وتكون الأرض
بعدها جاهزة لتقسيم الأحواض ونثر البذور وغرسها ورويها بالماء .
لقد عاني النوبي من الطيور التي تهاجم الثمار لذا فكر في حماية أرضه من
الطيور والحيوانات وأحضر خشبتين علي شكل حرف t طول الأولي 150
سم والثانية 100 سم ويربطها مثل حرف تي ويلبسها ثوب رجل ويربط
الجزء الأعلي بقماش أشبه بالعمامة ليذعر بها الطيور والوحوش وأبعادهم
عن الأرض وبالتالي يكثر الثمار .
رحــــــــــال النــــــوبـــة جمــــــــــــال القرشــــــــاوي
كل لحظات عمري محسوبة إلا الساعات التي أكون فيها معك لا تدخل
في حساب السنين ، كل ثانية أبحر فيها لواحات عيونك أذوب بين
شواطيء رموشك ،أرفع فيها قلوعي ورأيات سفني وأرحل إلي مدن
جمالك وبهاءك ، أري فيها من وجوه الخير والسعادة في عينيك ما
لا أره في عالمي وأعاشر فيك الصفاء التي خلت منه دنيا الناس
والبشر وأمسك بأزهار الحب وورد الغرام وأستنشق عطرك علي مشاتل
المودة الفواحة بعبير همساتك التي تستقر في كياني وشرياني .
معك وعندك يتوقف كل زماني أعيش الشوق والحب والغرام بكل ما تحمله
من معادن وعواطف وأنثر بدربي ودربك أغاني الحنان المتدفق وأتوه في
تضاريس سهولك وأرضك وساحاتك ونخلك ونيلك وزرعك وأشجارك وأنام بين أركان
عشقك وأسبح في شريان نهرك وأتعلم فنون الأنتقال كالعصافير من شمس
إلي ظل من بحر إلي بر تطير بلا صوت بلا همس بلا نجوي فقط أسمع صدي أسمك في
أعماق قلبي في أعماق صدري في أعماق جسدي الذي يسحر كل أذاني وسمعي
حين أسمع اسمك وأعشق الليل الذي يخشاه الناس لظلامه ولكن الليل معك
شهاب قنديل وليلة من أجمل ليالي العمر .
الليل عندي حياة مزهرة بالهدوء بالأمسيات التي تطرح الشوق في كل
العصور ، الليل عندي فرحة بمجرد أطلالته وبداية خيوطه تستدل علي
الكون فيهتز لها قلبي طرباً نشوةً عشقاً لانه نبض وإحساس ،
وأذكر الشاعر ايليا أبو ماضي حين قال :
أن التأمل في الحياة يزيد أوجاع الحياة
فدعي الكابة والأسي وأسترجعي مرح الفتاة
قد كان وجهك في الضحي مثل الضحي متهلاً
فيه البشاشة والبهاء وليكن كذلك المساء.
في الليل أغسل أحلامي وأسرح بفكري وخيالي وأسافر معك من بحر
إلي بحر وأنسي كل أحزاني وأذوب بين تاريخ وحضارة وبين أسرار
أبائي وأجدادي وأتعلم من قوتهم الصبر ثم الصبر من أجلك أنت
ولن يموت صبري يأملي ما دمت حياً حتي تخرج أنفاسي فصبري لا يعرف
الحدود لا يعرف النهايات لا يعرف الخمول ،صبري ممتد دائم الأمتداد
متجدد دائم التجدد يسري في كل الطرقات ، الصبر يجعلني أتحمل
كل مواجعي وأحمل أشيائي وأسافر اليك وأقطع الطريق الطويل
الممتد خطوة بخطوة ، أفتش عنك في كل مكان أنتظر بزوغ فجرك كل صباح
وضياء نورك كل مساء من أخر الليل إلي طلوع الفجر والنهار ،
أنتي فجري وأملي وأنا الأنتظار ومن أجلك سيعيش صبري ولا يموت
حتي أموت وأرحل عن دنياك يادنيا الجمال .
حبك سر من أسرار السماء وسر من أسرار القلوب فأنتي معشوقتي
منذ ولادتي وبداية الميلاد أنت القلب الصدر العشق الشريان
اعشقك كما يعشق السمك الماء والعصفور للحرية والهواء والرجال
للنساء والشجر للثمار والبحر للأمواج والمهاجر للأوطان .
حبيبتي السمراء من أجل حبك تعلم قلبي أن يكتب ومن أجلك تعلم
قلبي أن يخفق ومن أجلك قطفت من أيامي وسنواتي لحظات الشجن
ومن أجلك جففت دموعي وأطلقت ساحات الفرح ومن أجلك غرست الأبتسامة
بعيون الليل ومن أجلك فتحت دواوين الشعر والغزل ومن أجلك عشقت
البحر وكنت أخافه وأرهبه وركبت الجو وما أفزعه وعانقت كل الطرق التي
توصلني اليك ، ومن أجلك كتبت أغلي كلامي وسطرت أحلي حروفي وسكبت
دمي مداداً أخط به قصة هواكي وعشقك ومن أجلك أطفئت غروري
وأوقدت مشاعر تواضعي ومن أجلك أحترقت وأنفعلت وقاتلت وصبرت
وزرعت وكتبت وسافرت وأبحرت وطرت وركضت وعدوت ونمت بعيون ساهرة
لاتعرف للنوم مكان وبكيت ورسمت كل صورك من الأرض للسماء .
من أجلك يظل جمر أهاتي مشتعلاً ونور بسماتي ساطعاً وحروفي بين
أوراقي شاكيتاً من بعدك من غربتك من وحدتك ياقلعة محبتي
فرحماك يادائـي ودوائــي وهل في العمر بقية من أجل اللقاء؟؟؟؟؟
أم ستكون أحلام وأحلام لحبيبتي ســـــاحرة الوجـــــدان .
ملاك نــوبـــتي وطــــن الأوطـــــــان
نوبــــتي سمـــراء حبــي وقلبي وعشقي مدي الأيــام .
رحــــال النـــوبة جمـــــال القرشـــــاوي
النخاع ، عشق النيل والنخيل وصوت السواقي والشادوف والطيور
العابرة فوق أرض النوبة ، كتب بين الأغصان والاشجار أشعار الحب
والغزل وسافر بين دروبها من قرية إلي قرية بقارب صغير من بقايا
الصفيح والأخشاب داعب النيل من الطفولة وكان يقف بين الشئطان
يرمي بقايا الأكل للنيل معتقداً بأن للنيل سكان أو أرواح .
تربي ذلك الإنســـــــان بفطرة الحب والعشق والغرام للنوبة
ساحرة الوجدان وسبح بين أركانها وغاص بين رمالها وغرق
في نيلها دون خوف من الموج أو التيار ،قاوم الظلم بسماحة
إنسان نزع الشر من كل الطرقات زرع الورد بين الصخور والأحجار
وروي الجبال بعشق الجمال , وصنع الأسرة والأبواب والزخارف
بفطرة فنان يعرف سر الالوان أبهر كل الناظرين من الوهلة الأولي
ونال كل الأعجاب هو إنسان فنان مبدع مسامح كريم طيب الأعراق
عرفته الدنيا والعالم وكان حديث الكون في الوفاء والأخلاص ونال
أستحسان الغرب والعجم قبل العرب والمسلمين عبر كل زمان ومكان
وصان العهد وحفظ السر وكان الأمين المخلص ونظيف الملبس
والتواضع والخجل وعفة اليد واللســــــــــان .
عرفتم من يكـــــــون هــــذا الإنســـــــــــــــــــــــان
الكريم
الرحيم
الأنيق
الجميل
الفنان
المبدع بالفطرة ويستحق جائزة الشــــــــرف ووسام العطاء علي الدوام
أنه الإنـــســــــــــــــــــــــان النــــــوبي الصـــــامد مد الأيــــام
الذي تعلم الصــــــــــبر من عراقــــــة الأجـــــــــداد والأبــــــاء
وزرعه في جيــــــــــل وراء جيــــــــل بفخــــــر وإعتــــــــزاز
النــــــوبي الإنـــســــــــــــــان الذي يستحق منا الشكـــــــر والتقدير
كأقل كلمة من واحب الأحترام الأدبي والمعنوي والفكري والثقافي
طيــــــلة الأيــــــام .
رحـــــــــال النــــــوبـــة جمــــــــال القرشـــــــــــاوي
أبحث عنك يامنية القلب منذ زمان كوش ومينا وكل ملوك النوبة منذ
زمن قديم ،
أتعبني البحث
أرهقني الأنتظار
قتلني الأيام
كل ذلك وأنتي امامي وبجانبي أشتاق اليك فأنتي الكنز البريق الذي يلمع في
عنان سمائي ، كتبت أسمك في البحر والبر وفي الشجر والبستان وفي الصحاري
والبراري في السحب في السيول والبوادي في كل مكان أحبـــك ياساحرة
الوجدان أعشقها يا قلعة الزمان .
لقد ظل قلبي ينسج كل يوم أحلامي باللقاء وبناء قصور الامال في الخيال
أزرع درب الظنون بالأفكار الحلوة منك واليك وتعلمت لغة الكلام حتي
أكتب اليك ورسمت في الدروب والطرقات ونقشت فوق البيوت والجدران.
لقد طال غيابك عني فأختفت الأضواء من حولي وأحترق الثريا ولم يعد لي
سوي الأنفعال والأحتراق والأحزان والخوف وأرسال النداء في كل لحظة
تفتك بالقلب والوجدان نداء -- رجاء -- توسل -- أثتغاسة ،
لانكي الوحيدة التي تملكين مفاتيح قلبي ومشاعري وإحساسي وفرحي
وشجوني وكثيراً ما أشعر بأن العالم يسمعني ويسمع ندائي وهمسي وصمتي
وأمسك قلمي وأوراقي وأرسم أسمك بين كل البلادي وأكتب في وسطه أحبك
إلي حد الجنون وأنقش بين ضلوعي أعشقك وفي شرياني يجري دمائك وسأظل
أحبك مدي حياتي فأنتي حاضري وأملي وكل مستقبلي وروعة الأماني .
حبك نهر يمر في كل البلادي الحب عندي عيون تري جمالك بسحره وطبيعة
الأرض والأنسابي الحب عندي سفر - غربة - ترحال - إلي داخل القلب
وترويضه من نسيج الحب من الالف إلي الياء وحبك عندي أمل وأمل وحافز
ودافع للتحدي والصمود والدفاع عنك بكل كياني .
حبيبتي السمــــراء وعشقي الأول والأخير ومهبط طفولتي وحبي الجميل
حبيبتي معروفة للجميع مفهومة للطير والناس والقريب والبعيد
أنهـــا نـــوبتــي نوبتــي نوبتــي السحر الفريد
ومعشوقة في القلب قبل الولادة من سنين
أحبك يانوبتــي ياملهمة مشاعري بجمال السمرة وملامح كانت ومازلت
النبض الحنين .
رحـــال النـــوبة جمـــــــال القرشـــــاوي
أن أي مجتمع في العالم يمر بمراحل الإيجابيات والسلبيات والأخلاق والرزيلة
والثقافة والجهل عبر محطات مختلفة الجوانب فيها الضد والنقيض وفيها
نمازج مختلفة في الأسلوب والسلوك الإنساني عبر شرائح تختلف في الفكر والثقافة
تبرزها البيئة المحيطة بالإنسان ولكن هناك علامة أستفهام،
لمأذا الحسنة تخص والسيئة تعم ؟؟؟؟؟؟
المجتمعات الموجودة في العالم وبل الغالبية العظمي ليس لها جذور طويلة الأمد
ولا تضرب بعروقها إلي أعماق الأرض والمكان والزمان وتجد بينها حضارات متفاوتة
وقريبة من حقبة الزمان ولكن مع الحضارة النوبية نجد الباع الطويل
والعريق والعميق للتاريخ والحضارة الممتدة
منذ ألاف السنين وكأول حضارات الكون مرت بظروف قاسية وصعبة لطمسها
وصهرها بين الحضارات المتعاقبة وبين مجتمعات لا تاريخ لها ولا حضارة
وظلت تقاوم كل أنواع الظلم والضغيان والجبروت الإنساني اللا أخلاقي
لتبقي منارة الحضارات ومهدها الزاهر والتي تحمل بين أركانها وطياتها
شذي العبير الآخذ وسط بساتين الحضارات .
اليوم بعد تكاتف الأيادي وأبراز المجتمع النوبي ككيان وشموخ وعزة
والسعي وراء العمل والتطوير والتجديد والبناء نجد أيادي خفيفة
وحقيرة تريد التدمير وطمس الهوية واللغة بمشاركة من قلة تحمل الهوية
النوبية للأسف الشديد وهؤلاء القلة يريدون التسلق فوق أجساد
الشرفاء دون وعي منها أو أدراك تريد الطفو فوق الأمواج كالبراميل
الفارغة والعقول الخاوية ، لمصلحة من أن نحارب النوبة بسلاح خفي
سلاح الغدر والنفاق والغش والأوهام .
السلبيات التي بدأت في الظهور غريبة عن المجتمع النوبي ومن شباب
هم حماة المستقبل شباب غارق في بحار العبث واللهو الفكر والثقافي
والأدبي والأجتماعي عبر منظور دخيل علينا ومحاصر بين سندال الأفات
الضارة للعقل والجسم والكيان وبين الأفكار المسمومة عن الحضارة
واللغة والأنتماء وهؤلاء مجموعة تحمل أسم النوبة فقط ولكن الجوهر
والمضمون وللأسف الشديد والمخجل أن تعم الأساءة للنوبة والنوبيين .
وكل يوم نتهم بعدم الولاء للوطن والنوبة هي القلب الحاضر والغائب
عبر كل زمان ولا يوجد عاشق في النوبة يكره مصر الأم الحنون والوطن
الغالي وأن حدث ذلك فتكون كالجرح السطحي لأي إنسان ونتيجة عواقب
تمارسها الحكومات ضد النوبة أليست النوبة جزء من كيان مصر أليست
النوبة بوابة الجنوب وحارسة الصحراء والحصن الحامي لها عبر كل الزمان ،
النوبة كانت ومازلت القلب النابض لمصر مهما حاولوا طمس هويتنا
فلا نذوب أو ننصهر مع مجتمعات دخيلية علينا ولن نرضي بالظلم مهما
كان الظلم وشدة الظلام ولن نرك أيادي العابثين تدمر حتي لو كانوا
من نوبتنا الساحرة للوجدان ولن نسقط في مستنقع الرزيلة ونطلق
أبواق الشتائم والأتهامات من إعلام ساقط وجاهل لا يعرف للحقيقة
أي عدل أو إيمان ونخطط من أجل مجموعة لا تستحق حتي كلمة عتاب .
النوبة أكبر من أعمالهم أكبر من خيالهم أكبر من إنتمائهم أكبر
من تخطيطهم أكبر في الرفعة والرقي ولغات الحوار .
ومن هنا أناشد كل النوبيين وعشاق السلام ومحبي الحرية ومحافظي التراث
وباحثي التاريخ والحضارات أن نقف في حندق واحد ونعيد كتابة
التاريخ دون تزيف أو خداع او تشويه أو نفاق ونرفع رأيات
المجد للنوبة التي كانت فارس أولي الحضارات وننشر الوعي من خلال إعلام
مشرف وواضح كالشمس ولا يحتاج إلي برهان ونقض علي السلبيات من
داخل أنفسنا ونقول للعالم أن النوبة نوبة ترابط وتماسك منذ قديم
الزمان ونخطط من الأن في أفراغ كوادر نوبية قادرة علي حمل اللواء
وتجيد الصبر في الحوار واللقاءات ولها خط مستقل ومعروف لكل الأجناس
لان الحفاظ علي الهوية النوبية وصياينة جدارنها حماية لمصر قبل الحماية
للنوبة ، ياحماة النوبة وحراس الحرية والعقيدة النوبة تثتغيث
وتثتغيث فهلموا لنجدة النوبة من براثن الطامعين الغافلين الحاقدين
الظالمين .
رحــــال النـــوبة جمـــــــال القرشــــاوي
القصة ليست من نسج الخيال أو تحتاج إلي روتوش ومكياج ،بل في حاجة ملحة إلي تبادل الأراء ونشر الوعي لكل الاجيال ، تحتاج لوقفة كل إنسان بصدق وإيمان والوصول إلي بر الأمان.
إمراة أجمل من الحمال تدور حولها كل العيون بالإعجاب والنظرات المشبعة بالغزل والمديح الذي يسيل اللعاب في الشارع والعمل والأسواق ،وفي كل مكان الكل يتمني رضاها والحديث معها ، مع إنها متزوجة من رجل تحبه حب جم وعنيف المشاعر من طرفها فقط في تناقض غريب للزوج الذي لايحس ولايشعر بجمالها ولابأنوثتها ولا يغازلها حتي من باب المجاملة مما ترسب في داخلها برود الأشجان وموت الحب من الجهل والحرمان .
فكرت في شغل أوقات الفراغ والإنصات إلي نهر الغزل المتدفق من كل مكان إلا بيتها وزوجها الغائب عن الكيان ودرات في أفكارها وساوس الشيطان فعزمت علي التجربة تعويضاً عن اليأس والحرمان الذي أصابها في الجسد والفؤاد ، فكانت هذه اليقظة سبب تعاسة وألم ومواجع يحرق القلب الأشبه بقلوب العصافير والزهرة في فصل الربيع
، تقربت إلي كل زملاء العمل حتي تمكن شاب عازب من نسج خيوط العنكبوت حولها وأوقعها فريسة في فخ النسيان والهروب من البيت قبر الظلام وبدأت لغة الكلام الجميل المسموم عبر الهاتف ونست زوجها وتحدثت عن كل شيء بلا حياء وتحولت الدقائق إلي ساعات بمرور الأيام ، عرف مواطن الضعف والقوة بأقتدار وأحكم السيطرة عليها بحيل الشيطان وطلب منها الذهاب اليه وقضاء ليلة حمراء لها حرية الخيار بعد التجربة بالقبول أو الرفض والعياذ بالله .
رمت نفسها بين أحضان الشيطان غائبة الوعي تصارع شهوة المجهول الذي دمر أنوثة الجمال في وجها سقطت في مستنقع الشيطان وفقدت الكرامة والعفة والقناعة واحترام الناس ، لم تتسطيع أخفاء مشاعر القلق والحيرة والعصبية والعذاب ، لم تعد تعجب بمشاعر الغزل وتحولت النظرات إلي كابوس إلي إزدراء رصاصات قاتلة تمزق جسد إمراة تعيسة تموت من الندم في اليوم ملايين المرات ، تركت العمل تستغفر ربها
في كل صلاة وتشجعت علي بوح ما فعلت لزوجها مهما كانت الأسباب حتي تكون التوبة صادقة مع الله ، قصت علاقتها مع الشيطان في لحظة نسيان فأصاب الزوج الزهول فصرخت في وجه أضربني مزقيني أقتلني أفعل أي شيء ما عدا السكوت والسكون وظلت تصرخ وتصرخ حتي أمسك بها وقذفها خارج الباب في خروج بلا عودة إلي آخر الزمان ، بعدها ظلت تصارع الأيام والسنين وتتذكر حبها للرجل الذي لم يحبها يوماً من الأيام تدور بها الأفكار في كهف شديد الظلام سائلةًما هو سبب دمار حياتها
الحب من طرف واحد ؟؟؟؟؟
أم الجمال الذي يسمي جمال النفمة علي صاحبه ؟؟؟؟؟
أم ضعف المغامرة للحب والحرمان وشهوة الشيطان؟؟؟؟؟
كلها أسئلة تحتاج إلي إجابة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
رحـــــــــــــال النــــــوبـــة جمـــــــــــــــــال القرشــــــــــــــاوي
مع إشراقة كل صباح نقرأ ونسمع حكايات تزلزل الجسد والكيان وتدخل بنا إلي نفق شديد الظلام وتكون حاجز بينناً وبين الله عز وجل توصلنا إلي دائرة الشرك والعياذ بالله، تارة جهل الأنسان وتارة ضعف الإيمان لقلة التوعية من مخاطر الشيطان والسحر وأفلاك الدجال الذين يستغلون ضعفاء الأنفس المريضة العاشقة للوهم والخزعبلات داخل دائرة محكمة الأنغلاق للتضليل والإيحاء بقوة خارقة للفك والربط وسوء الأخلاق.
غالبية هذه الحالات من الزوجات اللاتي يسقطنا في مقبرة السحر والدجل بدواعي المحافظة علي الأزواج وعدم هروبهم وتعدد الزوجات ، كيف هذا !!!؟ والمرأة هي قبلة الزوج وصمام الأمان داخل البيت والمجتمع والوطن وتدفع الرجل للوصول إلي بر السلام والأمان.
شريحة كبيرة من النساء تسقط في فخ السحر والدجل برغم تعليمها وثقافتها وإدراكها الواسع وجلدها وصبرها وقوتها إلا أنها فريسة سهلة للسحرة والدجالين من منظورة الخلل العقائدي والإيمان بالغيب علي نحو كبير ومطلق يجعل الرجل في مفترق الطريق
وساحة ممهدة للهروب بحثاً عن مرأة أخري لاتؤمن بالغيب المطلق أو في حدود يبعدها عن شبح السحر والدجل وتمنحه الحب المشبع بالحنان والرقة والإحساس من خلال إبراز الجمال والانوثة في كل وقت وزمان .
السحر بوابة النار والعياذ بالله يهدم بيوت النساء وتفرق بين الأزواج وتقطع صلة الأرحام من الشك والوشاية وفتح المندل والودع بيد الفاجرين الكاذبين ، حياتنا من صنع أيدينا وليس لاحد أن يؤثر في أخلاقناً وطباعناً ونقول للسحرة لا للسحر لا للدجل لا للشعوزة
لا للخرافات لا للخزعبلات وأهلا وأهلا للمودة وصلة الأرحام وقوة الإيمان والعشق بين الأزواج بدون سحر أودجل أو أفكار شيطان .
رحــــــــــــــال النــــــوبــــة جمـــــــــــــــــال القرشــــــــــاوي
الحجاب هوالذي يستر المرأة ( من جدار أو باب أو لبأس ) كما قال الله عز وجل ( واذا سألتموهن متاعاً فسئلوهن من وراء حجاب ) .
وتقصد الأية أزواج الرسول عليه الصلاة والسلام وحكمه علي عامة المؤمنات لان الله عز وجل قال ( ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن ) ومن هنا يتضح علة العامة فعمومعلته دليل علي عموم حكمته.
الحجاب ليس قطعة أثرية أو ديكور ورثنه علي مر الأجيال بل ميراث ديني إسلامي بحت يحث علي العفة والطاهرة إلي قيام الساعة ، ومع ذلك الحجاب في عصرنا ينخرط تحت باب الموضة المضلة وساحة مفتوحة للتقارب بين أروقة الشيطان الذي يتفنن في أبراز مفتان المرأة سواء كان الخمار أو العباءة من تلوين وتزيين لنقوش صارخة تدمر أركان الحياء وتقتل ثمار الخجل وتغوص إلي قاع الظلمات قاع الضياع الفكري والعقلي والبدني وتهوي بها من قمة العفاف والطهر إلي بوابة القلوب الخاوية من الإيمان والأضعف في العقيدة والأصرار لاننا تركنا الشرعية
بعادة تقود إلي الهلاك أشعلها أعداء الدين فكانت كالنار في كل البلدان الصغير والكبير يغوص مع الشيطان الشيطان المطرود من رحمة الله .
اللهم أرحمنا وأعيدنا إلي طريق الصواب .
اللهم أرحما وأعيدنا إلي طريق النجاة يا أرحم الراحمين
المرأة في عالمنا العربي والإسلامي تحظي بقدر كبير ووفير من الرعاية والعناية داخل الأسرة أولاً ثم الوطن ثانياً بدرجات تختلف من قطر إلي قطر بقدر بسيط .
المرأة هي طفلة الأمس وزوجة اليوم وأم الغد تبني جيلاً بعد جيل بقيم إسلامية وفطرية نابعة من الأصالة والأنتماء عبر كل الأزمان ، متوارثة تسير في خط واحد يمنحها الأمان الأسري والديني في تقدير المرأة إلي أعلي الدرجات في كل الأديان وخصوصاً في الدين الإسلامي بأن جعل الجنة من تحت أقدام الامهات وغرس فيها غريزة الرقة والحنان والامومة والصبر إلي أبعد مكان .
المرأة في الوطن العربي جبل حنان مهما تراكم عليها غبار الأيام ، أصلية تختلف عن باقي النساء عفيفة تحفظ نفسها من غدر الزمان والشرف عنوان كل بيت ومجتمع منذ الأسلاف ، أما الحواجز التي تقف في طريقها قليلة تحتاج إلي الثقة في نفسها بشرع الأسلام والحصول علي حيز من الحرية في كل المجالات بشرط أن لا تقف في حندق الرجال من أجل تحدي الرجل وأثبات الذات وتفخر بمقولة المرأة أقوي وأفضل من الرجال في العالم العربي لان الحرية فلسفة تدعو إلي أحترام الأراء وعدم التقليل من الشان أو التجريح أو التطاول حتي بالسان .
الحرية هي المحافظة علي القيم وفهم الصرح العقائدي بقوة الإيمان وخدمة الأسرة والوطن والدين عبر أزالت مفهوم الحرية التي يتشدق بها عبده الشيطان والأبتكار والتجديد في العمل والبيت وأثبات الذات .
ومن الحواجز في الوطن العربي الاعلام الضعيف في مواكبة العصر الذي يتقدم في اليوم ملايين المرات ، مطلوب من
الاعلام أفساح الطريق للثقافة والعلوم بلا من البرامج التي تساعد علي اللهو وأضاعت الزمن في الفناء.
المرأة تحتاج إلي ثقافة من نوع خاص ثقافة دينية عقائدية تربوية ثقافة دنيوية لبناء الوطن بالحب والحنان.
رحــــــــال النــــــوبـــة جمــــــــــــــال القرشــــــــــــاوي
سر البيوت النوبية لدي الفنان المهندس المعماري العالمي
حسن فتحي
عندما ابتعث الرائد المعماري "حسن فتحي" نمط بيوت النوبة المبنية بالطين والمسقفة بالقبب والأقبية في بداية الأربعينيات لم يكن يخترع شيئًا من عدم، ولم يكن يبتعثه أيضًا كفلكلور يبغي منه أن يحوز إعجاب الأثرياء والأجانب لما يجدون فيه من غرابة وطرافة، إنما كان هذا نابعًا من مسئوليته كمهندس معماري يقوم بدور رائد وهو إحياء التراث المعماري المحلي للعمارة الشعبية المصرية؛ إذ وجد فيه الحل المناسب إن لم يكن الأمثل لمشكلة شديدة الإلحاح وهي توفير بيت لكل فلاح فقير في الريف المصري، بتكلفة اقتصادية منخفضة تناسب دخل هذا الفلاح، على ألا تنتقص هذه التكلفة المنخفضة من حق هذا الفلاح في أن يكون له بيت متين وواسع ومريح وجميل.
ومن هنا عشق المعماري العالمي حسن فتحي النمط النوبي
من دقة وروعة البناء النوبي وجعله مبهوراً بسر الفلسفة
الخاصة لدي الإنسان النوبي وتقديره لمواصفات عالمية
لم تكن معروفة في ذلك الزمان وحينها عرف أن النوبيين
لديهم قدرة فائقة في البناء والجمال والرسم بفطرة كاملة
توحي لكل الناظرين اليها أنها من أعمال مهندسين كبار .
فالفلاح المصري الفقير إذا كان يستطيع أن يبني جدران بيته من الطين، فهو لم يكن لديه في حدود خبرته وإمكاناته أن يتغلب على مشكلة تسقيف بيته، فالأخشاب التي يسقف أغنياء القرية بها بيوتهم لم تكن متوافرة في البيئة وتكلفتها ليست باستطاعة الفلاح، ومن ثَم فقد كان الفلاح إما أن يسقف بيته بحزم "البوص" (الغاب)، وهو سقف هش تنشأ عنه مشكلات كثيرة ولا يفي بالغرض، أو يتركه هكذا عاريًا، فطريقة التسقيف بنفس الخامة التي بنيت بها حوائط البيوت "الطين" على هيئة قبب كان الفلاح قد انقطع عنها ولا يعرف مهارات بنائها، وقد ظلَّت هذه الطريقة في النوبة وإن كانت متوارية عن باقي قرى الريف المصري، ولا يعرف مهارات بنائها إلا البنَّاءون النوبيون الذين لم يكن يطلبهم أحد أو يوجههم؛ لتعميم طريقتهم الرخيصة والمتينة والجميلة في تسقيف البيوت في جميع القرى المصرية.
وقد تميزت البيوت التي بناها حسن فتحي وظلَّ يدعو للأخذ بها والتي استوحاها من بيوت النوبة بأنها متوافقة توافقًا كليًّا مع البيئة فهي -غير رخص تكلفة خاماتها- تحقق تهيئة مناخية رخيصة للمنزل ليس بحكم خاماتها المتوافقة مع البيئة فقط، بل بحكم توافق تصميماتها، فالبيت من هذه البيوت يستمد تهويته وإضاءته من فناء داخلي تنفتح عليه نوافذ البيت من الداخل، وهذا يقي أهل البيت من الأتربة والتيارات الهوائية غير المستحبة، فضلاً عن ذلك فإن هذا الفناء يحقق خصوصية البيت وحرمته التي تتوافق مع القيم الدينية والأخلاقية لساكنيه، وهاتان الوظيفتان ما كانت تحققهما تصميمات البيوت الحديثة التي يضعها المعماريون التقليديون من كونها تستمد فلسفة تصميماتها من العمارة الأوروبية التي تفضل -تبعًا لتوافقها مع بيئتها- الانفتاح على الخارج.
ولم تكن الحكومات البيروقراطية فيما بعد يوليو 52 أفضل من الحكومات الملكية في موقفها من مشروعات حسن فتحي، فحين تقدم حسن فتحي بمشروع لبناء قرى للنوبيين المهجرين بعد غرق قراهم من جراء بناء السد العالي استبعدت مشروعاته رغم كل ما فيها من مميزات وبنت لهم الدولة بيوتًا إسمنتية شائهة وضيقة أشبه بعنابر السجون وكأنها تريد أن تعتقلهم فيها لا أن تقوم بإسكانهم، وبدلا من أن يبني حسن فتحي بيوت النوبيين استدعي لبناء استراحة للرئيس السادات في أسوان على طريقة المنازل النوبية؟! كما أوقف البناء في قرية باريس التي كانت مشروعًا من ضمن مشاريع حسن فتحي المجهضة في مصر بحجة عدم وجود ميزانية كافية لاستمرار البناء.
رحــــــــال النـــــوبـــة جمــــــــــــــــــال القرشـــــــــــاوي
<<الصفحة الرئيسية








